117

What is Commonly Narrated Yet Unsubstantiated in the Prophetic Biography

ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية

Publisher

دَارُ طَيبة

Genres

مصعب بن عمير مع أخيه أبي عزيز قال ابن إسحاق-﵀: "وحدثني نُبيه بن وهب، أخو بني عبد الدار أن رسول اللُّه ﷺ حين أقبل بالأسارى فرّقهم بين أصحابه، وقال: استوصوا بالأسارى خيرًا. قال: وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمّه في الأسارى. قال: فقال أبو عزيز: مرّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني، فقال: شدّ يدك به، فإنّ أمّه ذات متاع، لعلها تفديه منك .. قال ابن هشام: وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين بعد النضْر بن الحارث، فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبي اليَسَر -وهو الذي أسره - ما قال، قال له أبو عزيز: يا أخي هذه وصاتك بي؟ فقال له مصعب: إنه أخي دونك ... (١) ". وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث، وشيخه نُبيه (بالتصغير) ثقة، لكن الخبر مرسل. فائدة: مما يتعلق بمصعب بن عمير ﵁ ما ذكره الحافظ في (الإصابة) (٣/ ٤٠١) في ترجمته حيث قال: "وأخرج الترمذي بسند فيه ضعف عن علي ﵁ قال: رأى رسول الله ﷺ مصعب بن عمير فبكى للذي كان فيه من النعمة ولما صار إليه". وذكره في الفتح (١١/ ٢٧٩) وسكت عنه. والحديث أخرجه الترمذي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن زياد عن محمَّد بن كعب القُرَظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: "إنَّا لجلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ طلع مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ... ". ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن

(١) الروض الأنف (٥/ ١٥٥) وقال السهيلي: أما أبو عزيز فاسمه زرارة (٥/ ١٨٧).

1 / 118