569

Al-Wasīṭ fī tarājim udabāʾ Shinqīṭ waʾl-kalām ʿalā tilka al-bilād taḥdīdan wa-takṭīṭan wa-ʿādātihim wa-akhlaqihim wa-mā yataʿallaq bi-dhālika

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

Publisher

الشركة الدولية للطباعة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

(لا عَجْلة عن اصلاحْ) إصلاح: بمعنى الاصلاح، يضربونه في أن البطء لا يضجر، ما دام الحال لا يقتضيه.
(لا ايْمُوتْ لِعْجِلْ إلا تيبسْ التأدِيتْ) لا ايموت: أصله لا يمت، لأن لا ناهية، والفعل مجزوم. والعجل: معروف. وتيبس: بكسر التاء. معناه: تيبس بفتحها. والتأديت: آنية من الخشب يحلبون فيها البقر. يضربونه في التوسط في الأمور، وإعطاء كل ذي حق حقه.
(لا يلْكي حَشْمان أُظارِ) لا يلكي، أي لا التقي. فلا دعائية. والحشمان: الذي أخجليته غلبته وقهره. وظاري. بمعنى ضاري: ومعناه أن الذي أخجلته غلبته من الناس، والذي ضرى بالفتك به إذا التقيا، يبذل كل منهما جهده، الأول في دفع العار عنه. والثاني: فيما ضرى به، فلا يبقى أحدهما على الآخر.
(لحمْ الركبَ مَوْكولْ أُمَذْمومْ) الركب: بمعنى الرقيه. وموكول: بمعنى مأكول.
أمذموم: أي ومذموم، يوافقه قولهم: أكلا وذما.
(اللحمهْ إلى خُنزتْ ما يحملها الّ صاحبها) اللحمة معروفة. وإلى: بمعنى إذا. وخنزت: تغيرت رائحتها، أصله (خنزت) بفتح الخاء وكسر النون. وإل: بمعنى إلا. معناه أن الإنسان إذا أصابه مرض أو مصيبة، لا يشفق عليه إلا قريبة. يضربونه في الحث على الإحسان والعطف على القريب، ولو أن هذا القريب واجد عليه.
(لِحْوَارْ إلى امْشَ امعْ لحمارْا يْعَلْمُ اشْهيكْ ولّ انهيك:) لحوار بمعنى الحوار. وإلى امش: أي إذا مشى. واشهيكْ: بمعنى الشهيق. وانهيكْ: بمعنى النهاق. وقد عقد النابغة الغلاوي هذا المثل، في قوله من نظم له:
إذا الحمارُ بالحمار سيقا ... عَلّمَهُ الشَّهيقَ والنّهيقا
يضربونه في التحذير من معاشرة من لا يرضى طبعه ولا دينه، خوفا من سريانهما.

1 / 569