567

Al-Wasīṭ fī tarājim udabāʾ Shinqīṭ waʾl-kalām ʿalā tilka al-bilād taḥdīdan wa-takṭīṭan wa-ʿādātihim wa-akhlaqihim wa-mā yataʿallaq bi-dhālika

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

Publisher

الشركة الدولية للطباعة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

صاحبها ما يريد لتغفيله الناس، وأما اثنتان: فلا ينال صاحبهما شيئا للحذر منه.
(الكلب ما يرُومْ ال خَنّاكُهْ) ما يرُوم: أي لا يألف. وخناكه: من بخنقه. يضربونه فيمن يصحب من يهينه.
(أكذبْ منْ اللكْوكْ) اللكْوكْ: شخص يبالغون في كذبه، ولا أعلم شيئا عنه.
(اكْفر منْ كابتينْ) كابتين: نصراني يبالغون في كفره، ولا أعلم شيئا من خبره.
(كِلْوَه أُفِرْسِنْ ما يجتمعُ في اشْدِكْ) الكلوه: بمعنى الكلية. والفرسن: الظلف. وما يجتمع. أصله ما يجتمعوا. واستغنى بالضمة عن الواو، وهو خطأ من وجهين. الأول: أن واو الجمع لا تكون إلا للعاقل، إلا إنه قد سمع في شعر النابغة الجعدي، أو النمر بن تولب، لا أدرى لأيهما هو.
إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا
والثاني: أن الكلية والفرسن مثنى، فالأولى أن يقولوا: يجتمعان. لكن الأمثال تحكى كما وردت. واشدكْ: بمعنى شدق. ونظم هذا محمذ بن السالم البوحسني، الذي
تقدمت ترجمته في قوله:
ما حضرة الشيخ ملهى عاشق كلف ... ولا الكلى والعجى يجمعن في شدق
وقد جمع الكلى والعجى، وهما مفردان في أصل المثل والأمثال لا تغير. يضربونه في الجمع بين شيئين متناقضين.
حرف اللام
(السْانْ اخرِيفْ والفِعْلْ امْصِيفْ) السان: بمعنى اللسان، ومعناه: القول في هذا الموضع. واخريف: أي مخصب، وامصيف: بمعنى جدب، والخريف عندهم، بمعنى اخضرار الأرض، وكثرة اللبن، ولذلك يقولون. البلد الفلاني امخرف، أي مخضر، والبلد الفلاني صيف: أي جدب. يضربونه فيمن بعد بالجميل، ولا ينجز، وفيمن يظهر الصداقة، ويبطن خلاف ذلك.

1 / 567