548

Al-Wasīṭ fī tarājim udabāʾ Shinqīṭ waʾl-kalām ʿalā tilka al-bilād taḥdīdan wa-takṭīṭan wa-ʿādātihim wa-akhlaqihim wa-mā yataʿallaq bi-dhālika

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

Publisher

الشركة الدولية للطباعة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

وتخلف مع اصغر منه، فكبر أيضا وبقى هكذا. يضربونه فيمن يعاشر أصغر منه سنا.
(الشّيْبْ ما يحمل العَيْبْ) معناه ظاهر، ويقرب منه قول القائل:
نزه مشيبك عن شيء يُدَنّسهُ ... أن البياض قليل الحمل للدّنسِ
(إلَّ فيهْ وحْدَه ما تُمْركُهْ) وحده: أي واحدة، والمراد بها الغريزة. وما تمركه: ما تخرج منه. معناه أن من فطر على سجية، لابد أن تعود إليه مرة. يضربونه إذا
ظهرت مسألة متأصلة في طبع الشخص، بعد أن أظهر التخلي عنها.
(أدْبْ ارْصاصْ ما ايْوَلّى) أدب: أي تأديب، والرصاص، معروف، وما ايولى. ما يرجع إلى الوراء. يضربونه عند استلام من تقدمت غلبته، لمن غلبه قبل.
(إلى كذْبَكْ إيشِيررَدُّ لِخْبار) إيشير عندهم: بمعنى الصبي. ولخبار: بمعنى الخبر. والمعنى: إذا كذبك الصبي فيما تقول، فدعه يتكلم بما يعلم. فإنه سيصدقك وهذا قريب من قولهم: صدقني سن بكره.
(إلّ ماه في الصُّراكْ ما تَخِلْعُ الكصاصهْ) الصراك: بمعنى السراق جمع سارق. وما تخلع: بمعنى ما تفزعه. والكصاصة: الذين يقتفون الأثر، مأخوذ من قص الأثر: أي اقتفاه. ومعناه: أن من يعلم من نفسه إنه غير سارق، لا يفجعه من ينقب عن السراق ويقتفي أثرهم.
(إلّ اطرَحْ دَبُّوسْ تِنكْبظْ لُهُ): إلّ اطرح: بمعنى الذي. واطرح: بمعنى وضع. والدبوس: العصى. وتنكبظ له: بمعنى تقبض له ويضرب بها. المعنى أن من ألقى سلاحه، فإنه سيضربه الناس به.
(الّ مِدَّرَّكْ بالأيام عَرْيان) أي الذي استتر بالأيام عَرْيان - بفتح العين - بمعنى عُرْيان، بضمها. معناه أن من استتر عن غريمه أو عدوّه بالأيام، فإنه سيعرى ويؤخذ.

1 / 548