540

Al-Wasīṭ fī tarājim udabāʾ Shinqīṭ waʾl-kalām ʿalā tilka al-bilād taḥdīdan wa-takṭīṭan wa-ʿādātihim wa-akhlaqihim wa-mā yataʿallaq bi-dhālika

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

Publisher

الشركة الدولية للطباعة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

العيش، العصيدة. وتكون هذه العصيدة من البشنهِ. أي الدخن. ويصب عليها حليب البقر. وصاحبه ينال كمال الصحة، بعد الشفاء منه. ومن أدواء أرض شنقيط:
(بُرُوتُ) وهو عرق يضرب الإنسان في ساقه، أو فخذه. فإذا نزعه الطبيب من غير أن يقطع فيه. قام منه كأن لم تكن به قَلَبةٌ. وإذا انقطع فيه يتبعه، وربما صار صاحبه أعرج، وهذا كثير بتكانت وآدرار، والناس يقولون: إنه يأتي إليهما من السودان، ورأيته في تيججكه، يصيب من لم يرهم قط، ولا يوجد في أرض القبلة ولا آوكار.
(لِمْحَسْ) هذا مرض كثير في أرض القبلة، ويقال له ذات الجنب، وهو مرض يحدث من البرد، وأكثر ما يكون في فصل الشتاء، وأكثر أوقاته يناير وفبراير، وهو في أرض العقل وشمامه وادخل وآوكَيْرَه كثير، وقد يكون في إكيد، وهو في أظهر وانوللان وما يليهما من شمامه، أقل مما تقدم، ووقوعه في زمن الربيع والصيف، أقل منه في زمن الشتاء، إلا أن برأه في زمن الشتاء، أكثر منه فيهما.
(الرمَدْ) هذا المرض كثير ولكنه لا ضرر فيه.
(إشكيكه) هي الشقيقة، وهي مرض كثير، يصيب الإنسان في صفحة وجهه، وربما عجز عن السجود إلا بالإيماء. ودواءه لبن يغلي على النار، ويجعل فيه شيء من الدهن ولِحْرُورْ، وهو الفلفل عند المشارقة.
(تَوْجاطْ) هذه اللفظة، علم على الحمى، التي تكون في الخريف، المسمى عندهم بتوجى، وهي حمى حارة شديدة جدا، ويصحبها صداع مثلها، وصاحبها يهجر المطعم، وإذا اعترت الشخص يكثر قيئه، وتضعف قواه. وقد تأخذ أهل البيت كلهم، وموت صاحبها منها قليل جدا، وأكثر من تعتتريه أهل القبلة واركيبه
وتكانت، وإذا شفى صاحبها، ينفعه لحم الغنم.

1 / 540