501

Al-Wasīṭ fī tarājim udabāʾ Shinqīṭ waʾl-kalām ʿalā tilka al-bilād taḥdīdan wa-takṭīṭan wa-ʿādātihim wa-akhlaqihim wa-mā yataʿallaq bi-dhālika

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

Publisher

الشركة الدولية للطباعة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

أتوا بخميس لم تكن خمس خمسه ... فقلْ فيه لو ساواه أو كان أكثرا
أتاه يجوبُ البيد والقفر صائلًا ... فآب من الأبطال والدين مقفرا
بدا إذ بدا ما قد رأوه تواضعٌ ... لمن كان منهم طاغيًا متكبرا
فقال زعيم القوم أصبحتُ راضيًا ... بما كان من أمر القدير مقدرا
فنالوا إذًا عبدًا ببعض دمائهم ... ونِيمًا وتنوريْن والبعضُ أهدِرا
دمٌ أهدرته سادة علوية ... وما كان فيهم مثلُ ذلك منكرا
وما استنصروا غير الصوارم ناصرا ... وأغنتهمُ عمن أتى متنصرا
يخوضون يوم الروع في لجج الردى ... كأنَّ منال العز فيهنَّ أبحرا
يسابق عَزرائيلَ وقعُ سيوفهم ... إذا ما مُحَيّا الحرب أصبحَ مسفرا
فكم مشهدٍ في الحرب يثنى عليهمُ ... وكم معشر من بأسهم صار أزورا
تراهم وليس الدهر إلا نوائبًا ... إذا كَبُرَتء تلك النوائب أكبرا
سما للمعالي منْ تقدّم منهمُ ... فيسموا على آثاره من تأخرا
مآثرهُمْ حَلْىُ الزمان لو إنه ... على صورة الإنسان كان مصوّرا
فكم من فتى فيهم يروقك علمه ... ويَهزم من أجناد وادان عسكرا
ويجعل في إحدى يديه مهندًا ... طريرًا وفي الأخرى كتابًا مطرَّرا
يحب الردى يوم الوغى فكأنه ... إذا مات فيه لا يزال معمَّرا
بعينيك فانظر كيْ ترى بعض مجدهم ... إذا أنت عن إدراكه كنت مُقْصِرا
ولما أراد كنت، أن ينصروا إدولحاج على إدوعل، وقام لذلك (كبادى) وقعد. وكان من رؤساء كنته. فحذرته امرأته من البغي وخوفته من إدوعل. فقال لها: إن رُصَيَّصهم لا يقتل، لأنهم لا يجعلون في مدافعهم من البارود إلا إصبعين، فبلغتهم المقالة. فعرفه رجل من آحاد الناس وضربه وقال له (صرت عباس الّ صبعين) صرت: أصله سرة. وسرة الإنسان: معروفة. وعباس قريب

1 / 501