492

Al-Wasīṭ fī tarājim udabāʾ Shinqīṭ waʾl-kalām ʿalā tilka al-bilād taḥdīdan wa-takṭīṭan wa-ʿādātihim wa-akhlaqihim wa-mā yataʿallaq bi-dhālika

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

Publisher

الشركة الدولية للطباعة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

أجلها، ومع ذلك فلأهل اسويد أحمد، السيطرة عليهم. ولم نطل الكلام على حروب حسان لكثرتها، وعدن معرفتنا بتفصيل مواقعها وأسبابها.
حروب الزوايا وحسان
هذا النوع من الحروب نادر، لأن الزوايا أصلهم أهل تؤدة وصبر، ومشربهم الدين، إلا أن هذا النوع قد وقع. فمنه ما كان الباعث عليه الدين. كما وقع بين زوايا القبلة وحسانها، كما سنبينه قريبا. ومنها ما جلبه إفراط حسان في الظلم، كما وقع بين كنته وإدوعيش. وكما وقع بين أولاد الناصرو تِنْوَاجِيو وغير ذلك.
حرب شرْبَبّهْ
هذه حرب دينية، سببها ان واحدا من اللحمة اسمه ببَّهْ، منع الزكاة، فأراد الزوايا أخذها منه بالقوَّة. فدافع عنه حسان، وقالوا لا يعطيها إلا عن طيب نفس منه، فصاروا يدا واحدة.
وأما الزوايا: فإن بعض قبائلهم حارب بأجمعه، كقبائل تشمشه وإجَيْجبهْ، وبعض القبائل انقسم قسمين: فمنه من دخل، ومنه من اعتزل هذه الحرب، كإدوعل وإدابلحسن. فإن إدوعل إذا ذاك لم يصل إلى تلك الأرض منهم إلا عدد قليل. رئيسه عبد الله بن الطالب، المعروف بالغاظي، أي القاضي. وذلك قريب من حربهم التي وقعت بينهم في مدينة شنقيط، كما سيأتي بيانه. فدخل في حرب شربَّبه منهم ثلاثون رجلا، فاستشهد نصفها، ونجا النصف الآخر. وأما إدابلحسن: فبعض الناس يزعم أنهم اعتزلوها كلهم، وذلك يعارضه ما روى

1 / 492