488

Al-Wasīṭ fī tarājim udabāʾ Shinqīṭ waʾl-kalām ʿalā tilka al-bilād taḥdīdan wa-takṭīṭan wa-ʿādātihim wa-akhlaqihim wa-mā yataʿallaq bi-dhālika

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

Publisher

الشركة الدولية للطباعة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

إلى ناحيتك، وتميل إليها بقلبك، فاعلم بعد ذلك انكما زائلان.
مَذَ مِنْ حَدْ اشْتاكْهَ ... واجْمَعْهَ بعْدْ افْرَاكْهَ
مِلْكْ اذْهَبْهَ وانْياكُهَ ... يِمِرْكاتِنْ واشْوايلْ
وامْشَ عَنْهَ ما ظاكْهَ ... وانَ ذا الِّ كايلْ
مذ: بمعنى ماذا، واشْتاكهَ: بمعنى اشتقاقها، وأفراكه: بمعنى فراقها، وأنياكه: بمعنى نياقها، وتمركاتن: بمعنى أنها غير حلوبة، واشوايل: بمعنى حلوبة، وهذه
اللفظة عربية، إلا أنهم عكسوا معناها، لأن الشائل عند العرب، هي التي شالت بذنبها اللقاح، ولا لبن لها أصلا، والشائلة ايضا: تقال لما بقي في ضرعها بقية، وامش: بمعنى ومشى، وظاكه: بمعنى ذاقها، وان ذا الّ كايل: أي وأنا هذا الذي أقول:
فاتُ مُلْكُوهَ لوْلِينْ ... الِّ مُلْكوهَ مُلْكْ زينْ
أعْكبتْ فيْدْ التّاليبن ... هاذُوْكْ ارْحايلْ وانْزايلْ
غَيْرْ الِّ يِمْشُ كامْلِينْ ... عَنْهَ مشْيِتْ لَوَايلْ
ارحايل، وانزايل: بمعنى راحلين ونازلين، هاذوك: بمعنى أولئك.
الكلام على انمادِي
انمادِي، علم على أناس تجمعوا للصيد من قبائل شتى، وسكون في القفار والمهامه، ولا يملكون غير الكلاب، وليس لهم طعام إلا لحوم الوحوش، ولباسهم الجلود، ومهور نسائهم الكلاب، وهم أشد الناس عدوًا، حتى ان أحدهم ليطارد هو وكلبه الظبي، فيبسق كلبه، وهم أصبر الناس على العطش، وأشدهم هداية في مجهول الأرض، وأغلب إقامتهم فيما بين تيشيت وآوكار، وآخر تكانت، وأدافر، حيث تكثر الوحوش، وتخلو الأرض من الناس،

1 / 488