397

Al-Wasīṭ fī tafsīr al-Qurʾān al-majīd

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقوله: قال الحواريون قال ابن عباس، في رواية سعيد بن جبير: كانوا صيادين سموا حواريين لبياض ثيابهم.
وقال في رواية عطاء: كانوا قصارين يحورون الثياب، أي: يبيضونها، اتبعوا عيسى وصدقوه.
وقال قتادة والكلبي: الحواريون: خواص عيسى وأصفياؤه.
وقال الزجاج: الحذاق باللغة يقولون: الحواريون: صفوة الأنبياء الذين خلصوا في التصديق بهم ونصرتهم، ومنه قوله ﷺ: «. . . وحواري الزبير بن العوام» .
وقوله: ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢] أي: أنصار دين الله، ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ﴾ [آل عمران: ٥٢] يا عيسى، ﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢] .
قوله: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ [آل عمران: ٥٣] يعني: ما أنزل الله على عيسى وهو الإنجيل، واتبعنا الرسول عيسى ﵇، ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣] مع الذين شهدوا للأنبياء بالصدق، أي: اثبت أسماءنا مع أسمائهم لنفوز بمثل ما فازوا به من الدرجة والكرامة.
قوله: ومكروا قال ابن عباس: إن عامة بني إسرائيل كفروا بعيسى وهموا بقتله، فذلك مكرهم به، حيث أرادوا أن يقتلوه اغتيالا.
وقوله: ومكر الله قال المفسرون: مكر الله بهم بإلقاء شبه عيسى على من دل عليه، فجعله الله في صورة عيسى فأخذ وصلب.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] أي: أفضل المجازين بالسيئة العقوبة.
قوله: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ [آل عمران: ٥٥] أي: قابضك من الأرض وافيا تاما من غير أن تنال اليهود منك شيئا، وهذا قول الحسن والكلبي وابن جريج.

1 / 441