390

Al-Wasīṭ fī tafsīr al-Qurʾān al-majīd

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كلمة الله، لأنه حدث عند قوله: كُنْ فوقع عليه اسم الكلمة، لأنه بها كان.
وكان يحيى أول من آمن بعيسى وصدقه.
قوله: وسيدا قال الضحاك والربيع: السيد: الحليم.
وقال أبو صالح وسعيد بن جبير: السيد: التقي.
وقال عكرمة: السيد: الذي لا يغلبه غضبه.
وقال الزجاج: السيد: الذي يفوق في الخير قومه.
وقوله: وحصورا وهو الذي لا يأتي النساء ولا يقربهن، قال ابن قتيبة: هو فعول بمعنى مفعول، كأنه محصور عنهن، أي: مأخوذ محبوس، ويجوز أن يكون بمعنى فاعل، كأنه حصر نفسه عن الشهوات.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ [آل عمران: ٤٠] لما بشر زكريا بالولد على كبر سنه استخبر الله تعالى عند ذلك فقال: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ [آل عمران: ٤٠] أي: على أي حال يكون ذلك؟ أتردني إلى حال الشباب وامرأتي، أم مع حال الكبر؟ ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ [آل عمران: ٤٠] وهو مصدر، كبر الرجل: إذا أسن.
قال ابن عباس: كان زكريا يوم بشر بالولد ابن عشرين ومائة سنة، وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين سنة.
قوله: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ [آل عمران: ٤٠] أي: ذات عقر لا تلد، قيل له: كذلك أي: مثل ذلك من الأمر، وهو هبة الولد على

1 / 434