351

Al-waṣāyā al-naṣāʾiḥ al-dīniyya waʾl-nafahāt al-qudsiyya

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

============================================================

لو بذلت مثل الذي عملت في الذي عملت(1) لم تؤد شكر نعمة في الدنيا .

فالذي عملت للإحسان لا يقوم بالعلم في الإحسان : احسان الله إليك في إحسانك، لا يقوم به إحسانك.

لا تكن حزينأ على ما فاتك من سهم غنيمتك اكثر من حزنك على ما فاتك من الغزو:.

قد يعاقب العاصي بدون ما يستوجب، مع العفو، ومن لم يعاقب يوم أحد بالعزيمة؟ ثم قال : ( ... ولقدعفا عنكم ...4(2).

قال الحسن : قتل حمزة عم رسول الله ، وكسرت رباعيته ، ودمى وجهه. وقتل كثير من أصحابه، ثم قال تعالى: (... ولقذ عفا عنكم..) يعني. ولم يستأصلكم.

ولوسلم أحد لفضله وكرمه عند الله لسلم آدم عليه السلام، فكفاه بالخروج من الجنة عقوبة، ونوح عليه السلام بعده ، وداود، وموسى ويونس، ومحمدة في سورة عبس، وقال له أيضا: ({... وتخفي في نفسك ما الله بدى وقد عفا الله عنهم عما يستحقون فما ظن محمد آنه يجزئه اقراره بذنبه وتوحيده وصلاحه وخشيته، دون آن تاب، وكذلك جميع من عوقب من البين.

فكن للعقوبات منتظرا، إذا كنت من الذنوب غير متطهر، ولا تستنكرها عند نزولها، فإنك مستحق لأعظم منها، فالعفو أمسك عنك عظيمها (1) يعني : في مقابل الذي علمت من إحسان الله إليك بالعلم .

(2) سورة آل عمران آية: 152

Page 351