قال: فأقاموا ما أقاموا في أزال وربذه حتى استمخرت خيلهم ونعمهم وماشيتهم، وصلح لهم طلوع الجبال، فطلعوها، وهبطوا منها في تهامة على ذوال وغلبوا غافقًا عليها. وأقاموا بتهامة ما أقاموا، فلم يغتبطوا بها، ولم تقع منهم بالموافقة، فساروا منها إلى الحجاز، وافترقوا من الحجاز فرقًا، فصار كل فخذ منها إلى بلد، فمنهم من نزل السَّروات، ومنهم من تخلف بمكة وما حولها، ومنهم من سار إلى الشام، ومنهم من سار إلى عُمان. وفي ذلك يقول جماعة البارقي حيث يقول: " من الخفيف "
هل ترى اليومَ في البلادِ سِوانَا ... مِنْ مُلُوكٍ وسادةٍ وولاةِ
قال: فأما من سكن عمان من الأزد فيحمد والحدَّان ومالك والحارث وعبيد. وأما من سكن العراق فجذيمة الوضاح. وأما من سكن الشام فجفنة. وأما من سكن المدينة فالأوس والخزرج. وأما من سكن مكة ونواحيها فخزاعة. وأما من سكن السروات فبُجيلة وخثعم والحجر ونهد وغامد وشكر وبارق وسنجاب ودوس ونمر وخواله واليهوم وشمران وعمرو.