297

Wasāʾil al-wuṣūl ilā shamāʾil al-Rasūl (ṣ)

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص)

Genres

النافع: التلبين». قالت: وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا اشتكى أحد من أهله .. لم تزل البرمة على النار حتى ينتهي أحد طرفيه- يعني: يبرأ- أو يموت.

وعنها [(رضي الله تعالى عنها)] أيضا: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا قيل له: إن فلانا وجع .. لا يطعم الطعام، قال: «عليكم بالتلبينة، فأحسوه إياها»، ويقول: «والذي نفسي بيده؛ إنها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكن وجهها من الوسخ».

و(التلبين والتلبينة): الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن.

قال الهروي: سميت تلبينة؛ لشبهها باللبن لبياضها ورقتها، وهذا هو الغذاء النافع للعليل، وهو الرقيق النضيج، لا الغليظ النيئ، وإذا شئت أن تعرف فضل التلبينة .. فاعرف فضل ماء الشعير، فإنها حساء يتخذ من دقيق الشعير.

وفي «الصحيحين»: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «التلبينة: مجمة (1) لفؤاد المريض؛ تذهب ببعض الحزن».

وروى الترمذي وابن ماجه: عن عقبة بن عامر الجهني (رضي الله تعالى عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب؛ فإن الله عز وجل يطعمهم ويسقيهم».

Page 335