فيكم. لما ظهر من اختلافكم فعودوا الى سلامة القلوب واجتماع الكلمة وخرج عمرو القنافنادي ايها المحلون هل لكم في الطراد فقد طال العهد به ثم قال :
الم ترانا مذ ثلاثون ليلة
قريب واعداء الكتاب على خفض
فتهايج القوم وأسرع بعضهم الى بعض فأبلى يومئذ المغيرة بن المهلب. وصار في وسط الأزارقة فجعلت الرماح تحطه وترفعه واعتورت رأسه السيوف وعليه ساعد حديد فوضع يده على رأسه فجعلت السيوف لا تعمل شيئا واستنقذه فرسان من الأزد بعد أن صرع وكان الذي صرعه عبيده بن هلال وهو يقول :
أنا ابن خير قومه هلال
شيخ على دين ابي بلال
وذاك ديني آخر الليالي
فقال
رجل للمغيرة كنا نعجب كيف تصرع. والآن نعجب كيف تنجو ، وقال المهلب لبنيه ان سر حكم لغار ولست آمنهم عليه أفوكلتم به أحدا » قالوا لا. فلم يستتم الكلام حتى أتاه آت فقال ان صالح بن مخراق قد أغار على السرح فشق ذلك على المهلب ، وقال كلو أمر لا أليه بنفسي فهو ضائع وتذمر عليهم. فقال له بشر بن المغيرة. أرح نفسك فان كنت انما تريد مثلك فوالله لا يعدل أحدنا شسع نعلك. فقال خذوا عليهم الطريق فثار بشر بن المغيرة ومدرك.
Page 126