470

Wafayāt al-aʿyān wa-ambāʾ abnāʾ al-zamān

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

المتوكل على الله
(الترجمة رقم: ١٣٤، ص: ٣٥٠، س: ٦، بعد قوله: سنة ٢٣٢)
وكان سبب البيعة إنه لما توفي الواثق حضر الدار أحمد بن أبي دواد وايتاخ ووصيف ومحمد بن عبد الملك الزيات وعزموا على البيعة لمحمد بن الواثق؛ فأحضره وهو غلام أمرد قصير، فألبسوه دراعة سوداء وقلنسوة رصافية، فإذا هو قصير، فقال لهم وصيف: أما تتقون الله تولون مثل هذا الخلافة وهو لا تجوز معه الصلاة يعني لصغره -. فتناظروا فيمن يولونها، فذكر أحمد بن أبي دواد جعفرًا أخا الواثق، فأحضره، فقام أحمد فألبسه الطويلة وعممه وقبله بين عينيه وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته؛ وأراد ابن الزيات أن يلقبه المنتصر فقال أحمد بن أبي دواد: قد رأيت لقبًا أرجو أن يكون موافقًا وهو المتوكل على الله، فأمر بإمضائه وكتب به إلى الآفاق؛ وقيل: بل رأى المتوكل في منامه قبل أن يستخلف كأن سكرًا ينزل عليه من السماء مكتوب عليه " المتوكل على الله "، فقصها على أصحابه فقالوا: هي والله الخلافة، فبلغ ذلك الواثق فحبسه، وضيق عليه ويقال إنه كان يغلو في بغض علي، رضوان الله عليه.
(آيا صوفيا: ٨٩ ب)
المتوكل على الله
(الترجمة رقم: ١٣٤، ص: ٣٥٦، س: ٢٣، بعد قوله: رحمها الله تعالى)
واصطبح المتوكل يومًا فأمر بإحضار الحسين الخليع، وكان قد كبر وضعف، فحمل إليه في محفة حتى وضع بين يديه، فسلم بالخلافة، وعلى رأس المتوكل شفيع يرفل في قراطق ممنطق بمنطقة ذهب وفي يده قهوة حمراء يتلألأ نورها وبين يديه طبقان مرصعان بورد أحمر وأبيض؛ فأمر شفيعًا أن يناول

1 / 476