466

Wafayāt al-aʿyān wa-ambāʾ abnāʾ al-zamān

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة اتق الله يا عبد الله ولا تقس، فإنا نقف نحن غدًا وأنت ومن خالفنا بين يدي الله ﷿ فنقول: قال رسول الله ﷺ وقال الله تعالى، وتقول أنت وأصحابك: سمعنا وأرينا، فيفعل بنا وبكم ما يشاء.
(آيا صوفيا: ٨٣ أ ٨٣ ب)
جعفر البرمكي
(الترجمتان رقم: ١٣٢أو ١٣٢ب، ص: ٣٢٨ و٣٤٢، إضافات متفرقة)
وقال إدريس بن بدر: عرض رجل للرشيد فقال: نصيحة، فقال لهرثمة: خذ إليك الرجل وأسأله عن نصيحته، فسأله، فأبى أن يخبره وقال: هي سر من أسرار الخليفة، فأخبره هرثمة فقال له الرشيد: لا يبرح هذا الباب حتى أفرغ له. فلما كان في الهاجرة وانصرف من كان عنده دعا به فقال: أخلني، فالتفت هارون إلى فتيته فقال: انصرفوا يا فتيان، فوثبوا وبقي خاقان وحسين على رأسه، فنظر إليهما الرجل فقال الرشيد: تنحيا عنا، ففعلا، ثم أقبل [على] الرجل فقال: هات ما عندك، قال: على أن تؤمنني، قال: على أن أؤمنك وأحسن إليك، قال: كنت بحلوان في خان من خاناتها، فإذا أنا بيحيى بن عبد الله في دراعة صوف وكساء صوف أخضر غليظ وإذا معه جماعة ينزلون إذا نزل ويرحلون إذا رحل ويكونون منه برصد يوهمون من رآهم أنهم لا يعرفونه وهم أعوانه ومع واحد منهم منشور يأمن به أن تعرض لهم؛ فقال: تعرف يحيى بن عبد الله قال: نعم أعرفه قديمًا وذلك الذي حقق معرفتي له بالأمس، قال: فصفه، قال: مربوع أسمر رقيق البشرة أجلح حسن العينين عظيم البطن، قال: صدقت هو ذاك، فما سمعته يقول قال: ما سمعته يقول شيئًا غير أني رأيته يصلي ورأيت غلامًا من غلمانه أعرفه قديمًا جالسًا على باب الخان، فلما فرغ من صلاته أتاه بثوب غسيل فألقاه في عنقه ونزع الجبة والصوف فقال له: أحسن الله جزاك وشكر سعيك، فمن

1 / 472