444

Wafayāt al-aʿyān wa-ambāʾ abnāʾ al-zamān

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

أبو العلاء المعري
(الترجمة رقم: ٤٧، ص: ١١٤، س: ٢١، بعد قوله: وهذا اعزل)
وله من قصيدة:
ما سرت إلا وطيف منك يصحبني ... سرى أمامي وتأويبًا على أثري
لو حط رحلي فوق النجم دافعه ... ألفيت ثم خيالًا منك منتظري
والخل كالماء يبدي لي ضمائره ... مع الصفاء ويخفيها مع الكدر وله أيضًا:
وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل
وإن كان في لبس الفتى شرف له ... فما السيف إلا غمده والحمائل
ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي ... على أنني بين السماكين نازل
ينافس يومي في أمسي تشرفًا ... وتحد أسحاري عليّ الأصائل
وطال اعترافي بالزمان وصرفه ... فلست أبالي من تغول الغوائل
فلو بان عضدي ما تأسف منكبي ... ولو مات زندي ما بكته الأنامل
إذا وصف الطائي بالبخل مادر ... أو عير قسًا بالفهاهة بأقل
وقال السها للشمس أنت خفية ... وقال الدجى يا صبح لونك حائل
وطاولت الأرض السماء سفاهة ... وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
فيا موت زر إن الحياة ذميمة ... ويا نفس جدي إن دهرك هازل وما أحسن قوله فيها:
وإن كنت تهوى العيش فابغ توسطًا ... فعند التناهي يقصر المتطاول
توقى البدور النقص وهي أهلة ... ويدركها النقصان وهي كوامل وله أيضًا:
أرى العنقاء كبر أن تصادا ... فعاند من تطيق له عنادا

1 / 450