411

Wafayāt al-aʿyān wa-ambāʾ abnāʾ al-zamān

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

ولما رجع عن العراق سأله ابن العميد عن بغداد فقال: بغداد في البلاد كالأستاذ في العباد (١) .
(٢٨)
(ترجمة الظافر العبيدي، رقم: ٩٩، ص: ٢٣٧، س: ١٢)
وطرحوه في بئر في الدار وأخفي قتله؛ وكان الظافر أقطع ابن عباس قيلوب، وهي من أعظم قرى مصر، فدخل إليه مؤيد الدولة ابن منقذ وهو عند أبيه عباس فقال له نصر: قد أقطعني مولانا قيلوب، فقال له مؤيد الدولة: ما هي في مهرك كبير، فعظم عليه وعلى أبيه، وأنف من هذه الحال، وشرع في قتل الظافر بأمر أبيه، فحضر نصر عند الظافر وقال: أشتهي أن تجيء إلى داري لدعوة صنعتها ولا تكثر؛ فمشى إليه في نفر يسير من الخدم ليلًا فلما دخل الدار قتله رحمه الله تعالى.
(٢٩)
(ترجمة آق سنقر البرسقي، رقم: ١٠٣، ص: ٢٤٢، س: ١٩) (٢)
وكان (٣) قد رأى تلك الليلة في منامه أن عدة من الكلاب ثارت به، فقتل بعضها ونال منه الباقي ما آذاه، فقص على أصحابه فأشاروا عليه بترك الخروج من داره عدة أيام، فقال: لا أترك الجمعة لشيء أبدًا، فغلبوه على رأيه ومنعوه من قصد الجمعة، فعزم على ذلك. ثم أخذ المصحف يقرأ فيه فأول ما رأى (وكان أمر الله قدرًا مقدورًا) فركب إلى الجامع على عادته، وكان يصلي في

(١) وردت هذه الحكاية أيضًا في نسخة آيا صوفيا: ٥٩ أ.
(٢) هذه الزيادة أيضًا في نسخة آيا صوفيا: ٦٣ ب - ٦٣ أ، وما وضع بين معقفين فيها هو إضافة من هذه النسخة على نسخة د.
(٣) انظر ابن الأثير ١٠: ٦٣٣، ٦٤٣ - ٦٤٤.

1 / 417