362

Wafayāt al-aʿyān wa-ambāʾ abnāʾ al-zamān

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

يقضي الديون وليس ينجز موعدًا ... هذا الغريم لنا وليس بمعسر
ما أنت والوعد الذي تعدينني ... إلا كبرق سحابة لم تمطر ومن شعره من جملة قصيدة:
إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي ... من الوجد قالت ثابت ويزيد
وإن قلت ردي بعض عقلي أعش به ... بثينة قالت ذاك منك بعيد ومن شعره أيضًا:
وإني لأرضى من بثينة بالذي ... لو استيقن الواشي لقرت بلابله
بلا وبألا أستطيع وبالمنى ... وبالأمل المرجو قد خاب آمله
وبالنظرة العجلى وبالحول تنقضي ... أواخره لا نلتقي وأوائله وله أيضًا:
وإني لأستحيي من الناس أن أرى ... رديفًا لوصل أو علي رديف
وأشرب رنقا منك بعد مودة ... وأرضى بوصل منك وهو ضعيف
وإني للماء المخالط للقذى ... إذا كثرت وراده لعيوف وله من أبيات أيضًا:
بعيد على من ليس يطلب حاجةً ... وأما على ذي حاجة فقريب
بثينة قالت يا جميل أريتني ... فقلت كلانا يابثين مريب
وأريبنا من لا يؤدي أمانة ... ولا يحفظ الأسرار حين يغيب وقال كثير عزة: لقيني مرة جميل بثينة فقال: من أين أقبلت فقلت: من عند أبي الحبيبة، يعني بثينة، فقال: وإلى أين تمضي قلت إلى الحبيبة، يعني عزة، فقال: لا بد أن ترجع عودك على بدئك فتتخذ لي موعدًا من بثينة، فقلت: عهدي بها الساعة، وأنا أستحيي أن أرجع، فقال لابد من ذلك، فقلت: متى عهدك ببثينة فقال: من أول الصيف، وقعت سحابة بأسفل وادي الدوم فخرجت ومعها جارية لها تغسل ثيابا، فلما أبصرتني

1 / 368