الفصل السابع والعشرون: في أذكار الريح إذا هاجت
قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الريح من رَوْحِ الله تعالى، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تَسُبُّوها، واسألوا الله من خيرها، واستعيذوا بالله من شرها" رواه أبو داود (^١).
وفي "صحيح مسلم" عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا عَصَفَتِ الريح قال: "اللَّهُمَّ إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرْسِلَتْ به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرْسِلَتْ به" (^٢).
وفي "سنن أبي داود" عن عائشة -أيضًا- ﵂: "أن النبي ﷺ كان إذا رأى ناشئًا في أُفق السماء تَرَكَ العمل وإنْ كان في صلاة، ثم يقول: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من شَرِّها" فإن أمطرت قال: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا هنيئًا" (^٣).
(^١) أخرجه أبو داود (٥٠٩٧)، وابن ماجه (٣٧٢٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣١، ٩٣٢)، وأحمد (٣/ ٦٥) وغيرهم.
وصححه ابن حبان (١٠٠٧، ٥٧٣٢)، والحاكم (٤/ ٢٨٥) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" (٢٦ - القسم المفقود).
وقال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٧٢) -:
"هذا حديث حسن صحيح".
وانظر: "العلل" للدارقطني (٢/ ٩٠ - ٩١)، و(٨/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
(^٢) "صحيح مسلم" (٨٩٩).
وأخرج البخاري (٣٢٠٦) أصل الحديث، دون الدعاء.
(^٣) أخرجه أبو داود (٥٠٩٩)، وابن ماجه (٣٨٨٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩١٤، ٩١٥)، وأحمد (٨/ ٣٦٤) وغيرهم. =