الفصل العاشر: في أذكار الاستفتاح
في "الصحيحين" أن النبي ﷺ كان يقول في استفتاحه: "اللَّهُمَّ باعِدْ بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللَّهُمَّ نقِّني من خطاياي كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرَد" (^١).
وفي "سنن أبي داود" عن جُبَيْر بن مُطْعِم، أنه رأى رسول الله ﷺ قال: "الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بُكْرَةً وأصيلًا، ثلاثًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه" (^٢).
(^١) "صحيح البخاري" (٧٤٤)، و"مسلم" (٥٩٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه أبو داود (٧٦٤، ٧٦٥)، وابن ماجه (٨٠٧)، وابن خزيمة (٤٦٨، ٤٦٩) وأعلَّه، وأحمد (٥/ ٧٢٥)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١/ ٢٣١)، والبزار (٨/ ٣٦٥ - ٣٦٧)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٣٥) وغيرهم.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ إلّا جبير بن مطعم، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق. وقد اختلفوا في اسم العنزي الذي رواه عن نافع بن جبير. . .، والرجل ليس بمعروف".
وقال ابن خزيمة: "وعاصم العنزي وعباد بن عاصم مجهولان، لا يُدرى مَنْ هُما، ولا يُعْلَم الصحيح ما روى حصين أو شعبة".
وكذا قال ابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٨٨ - ٨٩).
واختُلِف في اسم عاصم العنزي اختلافًا كثيرًا، وورد مبهمًا في بعض المصادر السابقة. انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (٦/ ٤٨٨ - ٤٨٩).
وصحّح حديثه هذا ابنُ حبان (١٧٧٩، ١٨٨٠)، والحاكم (١/ ٢٣٥) ولم يتعقبه =