وعن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ ليلةً في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: «إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل»، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، ثم خرج معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: «نعم البدعةُ هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله» (١).
وهذه الأحاديث تدلّ على مشروعية صلاة التراويح وقيام رمضان جماعة بالمسجد، وأن من لازم الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة كاملة.
وأما قول عمر ﵁: «نعم البدعة هذه» فهذا يعني به في اللغة، فمراده ﵁ أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت، ولكن له أصول من الشريعة يرجع
_________
(١) البخاري، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، برقم ٢٠١٠.
1 / 106
المقدمة
أولا: مفهوم التطوع
ثالثا: جواز صلاة التطوع جالسا
رابعا: جواز التطوع على المركوب في السفر الطويل والقصير