Al-uṣūl min al-Kāfī
الأصول من الكافي
على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأزواجهم (1) أكثر مما ترون خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة، قيل: يا أبا جعفر وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة؟ قال: كما شاء الله عزوجل: قال السائل: يا أبا جعفر إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه قال: كيف ينكرونه؟ قال، يقولون: إن الملائكة (عليهم السلام) أكثر من الشياطين قال: صدقت افهم عني ما أقول : إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين، تزور أئمة الضلالة ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر، فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الامر، خلق الله - او قال قيض الله - عزوجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالافك والكذب حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سأل ولي الامر عن ذلك لقال رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها.
وأيم الله إن من صدق بليلة القدر، ليعلم أنها لنا خاصة لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) حين دنا موته: هذا وليكم من بعدي، فان أطعتموه رشدتم، ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فانه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول، إنها لنا ومن لم يقل فانه كاذب، إن الله عزوجل أعظم من أن ينزل الامر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق، فان قال: إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشيء، وإن قالوا: إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء وإن قالوا - وسيقولون -: ليس هذا بشيء فقد ضلوا ضلالا بعيدا.
(باب) * (في أن الائمة (عليهم السلام) يزدادون في ليلة الجمعة) *
1 - حدثني أحمد بن ادريس القمي ومحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن أيوب، عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا يحيى إن لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشأن، قال قلت جعلت فداك وما ذاك الشأن قال: يؤذن لارواح الانبياء الموتى (عليهم السلام) وأرواح الاوصياء
Page 253