250

Al-uṣūl min al-Kāfī – al-juzʾ 1

الأصول من الكافي - الجزء1

كما استخلف الذين من قبلهم - إلى قوله - فاولئك هم الفاسقون (1) " يقول: أستخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتى يبعث النبي الذي يليه " يعبدونني لا يشركون بي شيئا " يقول: يعبدونني بإيمان لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله) فمن قال غير ذلك " فاولئك هم الفاسقون " فقد مكن ولاة الامر بعد محمد بالعلم ونحن هم، فاسألونا فإن صدقناكم فأقروا وما أنتم بفاعلين أما علمنا فظاهر، وأما إبان أجلنا الذي يظهر فيه الدين منا حتى لا يكون بين الناس اختلاف، فإن له أجلا من ممر الليالي والايام، إذا أتى ظهر، وكان الامر واحدا.

وأيم الله لقد قضي الامر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد (صلى الله عليه وآله) علينا، ولنشهد على شيعتنا، ولتشهد شيعتنا على الناس، أبى الله عزوجل أن يكون في حكمه اختلاف، أو بين أهل علمه تناقض.

ثم قال أبوجعفر (عليه السلام) فضل إيمان المؤمن بحمله " إنا أنزلنا " وبتفسيرها على من ليس مثله في الايمان بها، كفضل الانسان على البهائم، وإن الله عزوجل ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا - لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم - ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين ولا أعلم أن في هذا الزمان جهادا إلا الحج والعمرة والجوار.

8 - قال: وقال رجل لابي جعفر (عليه السلام): يا ابن رسول الله لا تغضب علي قال:

لماذا؟ قال: لما اريد أن أسألك عنه، قال: قل، قال: ولا تغضب؟ قال: ولا أغضب قال: أرأيت قولك في ليلة القدر، وتنزل الملائكة والروح فيها إلى الاوصياء، يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد علمه؟ أو ياتونهم بامر كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعلمه؟

وقد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مات وليس من علمه شيء إلا وعلي (عليه السلام) له واع، قال أبوجعفر (عليه السلام): مالي ولك أيها الرجل ومن أدخلك علي؟ قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدين، قال: فافهم ما أقول لك.

إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اسري به لم يهبط حتى أعلمه الله جل ذكره علم ما

Page 251