242

Al-uṣūl min al-Kāfī – al-juzʾ 1

الأصول من الكافي - الجزء1

فقطع عليه اسبوعه (1) حتى ادخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل الي فكنا ثلاثة فقا: مرحبا يا ابن رسول الله ثم وضع يده على رأسي وقال بارك الله فيك يا امين الله بعد أبائه يا أبا جعفر (2) ان شئت فأخبرني وأن شئت فأخبرتك وان شئت سلني وان شئت سألتك وان شئت فاصدقني وان شئت صدقتك؟ قال: كل ذلك أشاء، قال:

فأياك ان ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره (3) قال: انما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه وان الله عزوجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف قال: هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها.

أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف، من يعلمه؟ قال: أما جملة العلم فعند الله جل ذكره، وأما ما لا بد للعباد فعند الاوصياء، قال: ففتح الرجل عجيرته (4) واستوى جالسا وتهلل وجهه، وقال: هذه أردت ولها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الاوصياء، فكيف يعلمونه؟ قال: كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرى، لانه كان نبيا وهم محدثون، وأنه كان يفد إلى الله عزوجل فيسمع الوحي وهم لا يسمعون، فقال:

صدقت يا ابن رسول الله سآتيك (5) بمسألة صعبة.

أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر؟ كما كان يظهر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال فضحك أبي (6)(عليه السلام) وقال: أبى الله عزوجل أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به كما قضى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يصبر على أذى قومه، ولا يجاهدهم، إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له: اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (7)

Page 243