798

وجه قولنا: ما تقدم، ولأن الرد بالعيب فسخ، وإذا كان ردها بالعيب بعد الوطء فسخا للبيع كان وطؤه لها وهي في ملك البائع، وكل وطء في غير ملك اليمين لابد له من مهر أو حد، فلو وجب ردها(1) لوجب أن يرد معها مهر المثل فصح فساد هذا القول.

فإن قيل: روي عن عمر، أنه حكم بردها ورد عشر ثمنها إن كانت بكرا، أو نصف العشر إن كانت ثيبا(2).

قلنا: إن عليا (عليه السلام) أولى بالاتباع، وقوله عندنا حجة(3)، وليس كذلك قول غيره، وأيضا ولم يقل بقول عمر أحد غير ابن مسعود فإنه روي أنه تابعه، ولم يقل أحد بعدهما بذلك، فجرى قول علي (عليه السلام) مجرى الإجماع، فإن لم يعرف المشتري العيب حتى حدث عيب غيره كان المشتري بالخيار بين رد السلعة ورد نقصان العيب الحادث وبين إمساكها، وأخذ نقصان العيب الأول من البائع، ولا خلاف في أنه يلزم السلعة، ويأخذ نقصان العيب الأول، وإنما الخلاف في رد السلعة [ورد أرش العيب الحادث، قال أبو حنيفة، والشافعي: ليس له إلا أخذ أرش العيب ولزوم السلعة] (4) وقال مالك: يردها ويرد أرش العيب الحادث.

Page 903