635

من باب نفقة المعسر على قريبه المؤسر

1682- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((أنت ومالك لأبيك))(1).

دل على أن للأب أن يتصرف في مال ابنه بحسب حاجته إليه أو طلب الصلاح ولا خلاف أنه ممنوع عما زاد على حاجته، وإذا كان ذلك كذلك فنفقة الوالدين إذا كانا معسرين لازمة في مال ولدهما وسواء كانا كافرين أو مسلمين وكان الولد صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، ويدل على ذلك قول الله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا}[الأحقاف:15]، ومن الإحسان إليهما النفقة عليهما وقول الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا}[لقمان:15] فدل على لزوم نفقتهما إذا كانا معسرين وكان ولدهما موسرا(2)، وهذا خاص في الوالدين فأما سائر الأقارب فلا يلزم مسلما لكافر نفقه، ويدل على ذلك قول الله تعالى: {لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك}[البقرة:233] دلت هذه الآية على النهي عن المضارة وعلى وجوب النفقة للولد والوالد والوالدة بشرط الإعسار على الموسر.

Page 729