632

فدلت(1) على أنه عرف وجوب نفقة المطلقة البائن من الكتاب والسنة، فأما التي طلقت طلاقا رجعيا فلا خلاف في وجوب النفقة لها والسكنى.

1678- خبر: وعن الشعبي، قال: دخلت على فاطمة بنت قيس بالمدينة فسألتها عن قضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالت: طلقني زوجي البتة فخاصمته إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في السكنى والنفقة فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت أم كلثوم. وفي حديث مجالد، أنه قال: يا ابنة قيس إنما السكنى والنفقة لمن كانت له الرجعة(2).

دل هذا الخبر على أن المبتوتة لا سكنى لها. وأما ذكر النفقة(3) فقد بينا وجوهها(4) بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((ولكن متاع بالمعروف)) ولأن النفقة إنما وجبت لها في العدة من أجل حبسه لها عن الأزواج فأما السكنى فلا حق له عليها يلزمها به، ولأنها قد(5) صارت كالأجنبية، ولا يجوز له أن يساكن الأجنبية، وقد قال تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}[الطلاق:6][فدل على أنه يسكنها حيث يسكن](6) فالمعنى:

Page 726