559

1575- خبر: وعن ابن ضميرة، عن جده، عن علي (عليه السلام) أنه كان يقول الطلاق في العدة على ما أمر الله فمن طلق على غير عدة فقد عصى الله، وفارق امرأته.

دلت هذه الأخبار على أن من طلق امرأته وهي حائض، أو في طهر قد جامعها فيه أن طلاقه لازم له وإن خالف السنة، وهو قول عامة العلماء، وذهبت الإمامية إلى أن الطلاق إذا كان على غير السنة لا يقع(1)، ورووه عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، وهو الأظهر من قول الناصر (عليه السلام).

وجه قولنا: قول الله تعالى: {الطلاق مرتان}[البقرة:229] وقوله {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}[البقرة:230] فعم الطلاق، ولم يخص شيئا من شيء، والأخبار الواردة تصحه(2).

ما قلنا وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمر مره أن يراجعها، دليل(3) على أن الطلاق كان واقعا، لأن الرجعة لا تكون إلا بعد الطلاق.

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}[الطلاق:1].

قلنا: هذا ندب واستحباب، وليس بواجب. دليله الأخبار، وعموم الآيتين، وقد قدمنا ذكر ذلك.

فإن قيل: فقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر بطلاق عبدالله بن عمر، فقال ليس ذلك بشيء.

Page 651