527

قلنا: قد كان عبدا قبل ذلك، لكن الحرية تطرأ على الرق، وليس الرق يطرأ على الحرية، في دار الإسلام، فهو يكون حرا عند عتق بريرة، وعبدا قبل ذلك، فيكون جمعا بين الخبرين، وأما ما روي، لو كان حرا لما خيرها، فيتحمل أن يكون هذا(1) من الراوي أدخله في الكلام، حيث وقع في ظنه ذلك.

فإن قيل: روي عن ابن عباس أنه قال: كان زوجها عبدا.

قلنا: الجواب واحد أنه كان عبدا، ثم صار حرا عند عتقها.

فإن قيل: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: لها بعد عتقها إن شئت تمكثين مع هذا العبد فسماه عبدا بعد عتق بريرة؟

Page 616