520

1505- خبر: وعن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي، إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالت: يا رسول الله كنت عند رفاعة فطلقني(6) فتزوجني(7) عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال: ((أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا. حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك))(1).

دل هذان الخبران على أن العنين لا يجبر على طلاق امرأته، وأنها لا خيار لها، وذهب الناصر إلى أن لها الخيار، ولم يوقت لها(2) وقتا، وقال أبو حنيفة، والشافعي: لها الخيار، ويؤجل سنة، وقال أصحاب أبي حنيفة: لامرأة المجبوب الخيار في الحال، ولها المهر كاملا، وعليها العدة استحسانا.

وجه قولنا: ما تقدم وهو قول القاسم (عليه السلام)، والحكم بن عقيبة(3)، والأصل في ذلك، أن المرأة لما كانت تستحق العوض على الوطئ، ثبت أنه حق للزوج ولأنها لا تستحق البدل والمبدل منه .

فإن قيل: فقد روي عن عمر خلاف قولكم، روي عنه أنه قال: يؤجل العنين سنة، وروي عن الضحاك بن مزاحم، عن علي (عليه السلام)، مثله.

قلنا: ما روى(4) الضحاك، فإنه لم يحكه عن علي (عليه السلام)، وهو قول أدرجه في الحديث، وأما ما روي عن عمر، فقد روي عنه ما هو آكد في(1) ذلك، وهو ما روي:

Page 609