509

وجه قولنا: ما تقدم ولا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة، ومحمد،أنه لو واطأها ورضيت ذلك وأعتقها وكرهت التزويج أنه يحكم عليه(6) بأن تسعى له في قيمتها(7) فصح أن(8) تزوجها على عوض يصح أن يتمول، وهو ما ذكرنا من قيمتها، ولا خلاف في أن من تزوج امرأة على سكنى دار مدة أو خدمة عبد له(1) مدة، أن ذلك جائز، إذا كان يعدل عشرة دراهم فما فوقها، وحكى عن زفر أنه قال: إذا امتنعت من التزويج، فلا سعاية عليها.

وجه(2) قولنا: إنها فوتت عليه حقا يصح أن يتموله.

فإن قيل: روي عن عائشة أنها قالت: إن جويرية بنت الحارث، كانت وقعت في سهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عمر فكاتبته، فأتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، تستعين به على كتابتها، فقامت(3)، فقال لها: هل لك في خير من ذلك؟ أقضي عنك كتابتك، وأتزوجك؟ قالت: نعم، قال(4): فقد فعلت.

قلنا: ليس في الحديث أنه أدى كتابتها حتى عتقت، وتزوجها وإنما فيه أنه عرض ذلك عليها، ويجوز أن يكون الأمر لم يتم في ذلك، حتى ملكها، ثم أعتقها(5)، وجعل عتقها صداقها، ليكون، ذلك جمعا بين الخبرين على أن ابن عمر كان أعرف من عائشة بذلك إذ كانت جويرية في سهمه.

1490- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لما لاعن بين عويمر العجلاني، وبين(6) زوجته، قال عويمر: مالي مالي - يعني ما أعطاها من المهر- فقال:

Page 598