481

1441- خبر: وعن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجز لي(1) في المقاتلة، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة(2).

دل على أن خمس عشرة سن البلوغ، ولأنه ذكر السبب والحكم، وبه قال: الشافعي، وأبو يوسف، وذهب أبو حنيفة إلى أن سن البلوغ ثمان عشرة سنة، وهذا القول مخالف للعرف والسنة. فإن قيل روي عن البراء بن عازب، قال: ((عرضني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنا وابن عمر يوم بدر فاستصغرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم أجازنا يوم أحد))(3)، وهذا ظاهر يخالف خبر ابن عمر قلنا إن ابن عمر لم ينف أنه أجيز على وجه من الوجوه، وإنما نفى أن يكون أجيز يوم أحد في المقاتلة فيحتمل أن يكون أجيز يوم أحد على سبيل الرضخ، ولم يجز في المقاتلة، ولما أجيز يوم الخندق في المقاتلة كان جمعا بين الخبرين.

Page 570