Uṣūl al-aḥkām al-juzʾ al-awwal
أصول الأحكام الجزء الأول
دل على أنه يجب أن يطوف القارن ويسعى لعمرته قبل طوافه وسعيه لحجته وأنه ينوي ذلك ويجب عليه، وذهب الشافعي إلى أنه يجزيه طواف واحد، واستدل بماروي عن نافع، عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ((من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد، وسعي واحد)). وبما روي عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((طوافك يجزيك لحجك وعمرتك)). فنقول: إنه قد روي الحديث موقوفا على ابن عمر، وأن من رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد أخطأ على أنه يحتمل أن يكون مراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: طواف واحد. بصفة واحدة، وكذلك حديث عائشة يحتمل أن يكون أراد أن الطواف للعمرة كالطواف للحج، على أنه قد قيل: إن عائشة لم تكن قارنة وأنها أفردت الحج، ثم أفردت العمرة من التنعيم ومما يدل على صحة قولنا: قول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله}[البقرة:196]، وتمام الحج أن يطاف، ويسعى له، وتمام العمرة أن يطاف ويسعى لها.
1146- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لما قدم مكة طاف طواف القدوم(1).
وفي حديث أبي موسى: أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة.
دل على وجوب طواف القدوم وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((خذوا عني مناسككم)) يدل على وجوبه وفعله بيان لمجمل واجب وهو قول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت}[آل عمران: 97] وأمره أيضا يقتضي الوجوب إلا ماخصه الدليل، وافقنا مالك، وأبو ثور، وذهب أبو حنيفة إلى أنه ليس بواجب وقال: هو سنة. وحكي عن الشافعي أنه قال: ليس بنسك، وإنه كالتحية للمسجد.
1147- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: أول مناسك الحج أول ماتدخل مكة تأتي الكعبة فتمسح بالحجر الأسود وتذكر الله وتطوف(2).
فدل على أنه نسك وهو رأي أهل البيت (عليهم السلام).
Page 463