ʿuqūd al-ʿuqyān
عقود العقيان
قال أبو القاسم: الآية منسوخة، وروى ذلك عن معاذ بن جبل، ومجاهد قالا: كانت التقية في حدة الإسلام قبل استحكام الدين وقوة المسلمين، فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام، فلس ينبغي ذلك.
قال يحيى البكاء قلت: لسعيد بن جبير في أيام الحج أن الحسن كان يقول لك .... باللسان، والقلب مظمان بالإيمان، فقال سعيد: ليس في الإسلام تقية في أهل الحرب.
وأقول: أن الصحيح أن الآية محكمة، وأن حكمها باق إلى اليوم وإن كان الأفضل أن لا نتقي أحد.
روينا أنه قدم رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة، فقال للنبي: يا رسول الله ما أراني إلا قد هلكت، قال مالك:، قال: عذبتني قريش حتى قلت لهم: ما تشاءوا، قال: كيف قلته، قال: كاره والله لذلك، وقال: فإن عادوا لك فعد لهم مثل ذلك قالها ثلاث مرات.
وروينا أنه صلى الله عليه وآله قال في بعض خطبه: ((لا تؤمن امرأة رجلا، ولا يؤمن فاجر مؤمنا، إلا أن يخاف سيفه أو سوطه)).
وروينا أن جعفر الصادق بن محمد الباقر عليهما السلام أنه قال: التقية واجبة، وإني لأسمع الرجل في المسجد يشتمني فأستتر بالسارية عنه لئلا يراني، وعنه عليه السلام الريا مع المؤمن شرك، ومع النافق في داره عبادة، وأيضا فقال الله عز وجل: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وقصة عمار بن ياسر واضحة، ولربما تعرض فأذكرها إن شاء الله تعالى.
الآية الثالثة:
قوله عز وجل: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق} والآيتان اللتان تليانها إلى قوله سبحانه: {ولا هم ينظرون} رابعة وخامسة، كيف: إسم استفهامي يسأل به عن الحال، ومعناه هي الإنكار قال الشاعر وهو ابن قيس الرقيات:
كيف نومي على الفراش ... ..... يشتمل الشام عارة .....
Page 173