833

Durūs lil-shaykh ṣāliḥ b. ḥumayd

دروس للشيخ صالح بن حميد

لذة العبودية لله
عباد الله: حجاج بيت الله! العبودية الصادقة تسمو بها الروح، وتتهذب فيها غرائز العبد وشهواته، ويترجح جانب الخير على جانب الشر، ويتجلى وقوف العبد بين يدي ربه واستحضار علمه وعظمته وإحاطته.
العبادة الصحيحة: أثرٌ عظيمٌ في النفس وطمأنينة في القلب.
العبودية أعظم ما يحصله الإنسان في هذه الحياة؛ لتكون وسيلته إلى السعادة ورضا الله وبلوغ جنته ودار رضوانه، وفي الحديث القدسي: ﴿يابن آدم! تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلًا ولم أسد فقرك﴾ أخرجه ابن ماجة بسندٍ صحيح من حديث أبي هريرة ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ.
القلب إذا ذاق طعم العبادة والإخلاص لم يكن عنده شيءٌ قط أحلى من ذلك ولا ألذ ولا أمتع، يقول ﷺ: ﴿ذاق حلاوة الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ نبيًا ورسولًا﴾.
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:١٨٦].
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي محمدٍ ﷺ.
وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

76 / 7