627

Al-Qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī al-ḍamān al-mālī

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Publisher

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

وهذا قول المالكية (^١) والشافعية (^٢) والحنابلة (^٣).
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من السنة والعقل، هي كما يأتي:
١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) (^٤).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بيَّن في هذا الحديث أن ما تتلفه البهائم لا يجب ضمانه، وهو حديث عام؛ فيجب العمل بعمومه، سواء كان الإتلاف ليلًا أو نهارا (^٥).
نوقش هذا الدليل: بأن هذا الحديث عام، وما قضى به النبي ﷺ في ناقة البراء بن عازب ﵁ بأن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها (^٦) حكم خاص، والخاص يقضي على العام.

(^١) وقد خصوا الضمان بإتلاف الزرع والحوائط دون بقية الأموال والدماء، وقيل: بل هو يختص بجميع الأموال دون الدماء. انظر: الكافي لابن عبدالبر (ص ٤٣٤ - ٤٣٥)، جامع الأمهات (ص ٥٢٥)، الفروق (٤/ ١٨٥ - ١٨٦)، قوانين الأحكام الشرعية (ص ٣٤٥)، العقد المنظم (٢/ ٨١)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨)، منح الجليل (٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠).
(^٢) انظر: اللباب للمحاملي (ص ٣٨٧)، روضة الطالبين (١٠/ ١٩٥)، فتح الباري (١٢/ ٢٦٩)، مغني المحتاج (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
(^٣) الصحيح من مذهب الحنابلة: أن جميع ما أتلفته البهيمة من الأموال ليلًا مضمون على مالكها، وفي رواية: أنه خاص بالزرع والشجر، وقيل: خاص بالزرع فقط. انظر: المغني (١٢/ ٥٤١)، المبدع (٥/ ١٩٩)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ٣٣٧ - ٣٤١)، منار السبيل (١/ ٤٣٩).
(^٤) تقدم تخريجه صفحة ١١٤.
(^٥) انظر: اللباب للمنبجي (٢/ ٧٢٧).
(^٦) سبق تخريجه صفحة ٧٢.

1 / 644