195

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī al-ḍamān al-mālī

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Publisher

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

بالضمان: الباء هنا متعلقة بمحذوف تقديره: الخراج مستحق بالضمان، أي بسببه، والمراد بالضمان ههنا تحمل ما يقع على السلعة من تلف أو نقص وخسارة (^١).
الغرم: هو الخسران والنقص والهلكة (^٢).
بالغنم: أي بالربح والفضل والمنفعة (^٣).
المطلب الثالث
في المعنى الإجمالي للقاعدة
معنى قاعدة (الخراج بالضمان): هو «أن المبيع إذا كان له دخل وغلة فإن مالك الرقبة - الذي هو ضامن الأصل - يملك الخراج بضمان الأصل، فإذا ابتاع الرجل أرضا فأشغلها أو ماشية فنتجها أو دابة فركبها أو عبدا فاستخدمه، ثم وجد به عيبا، فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به؛ لأنها لو تلفت ما بين مدة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج من حقه» (^٤).
وبعبارة أخرى أعم: «أن استحقاق الخراج سببه تحمل الضمان، أي: تحمل تبعة الهلاك. فمنافع الشيء وغلته يستحقها من يكون هو المتحمل لخسارة هلاك ذلك الشيء لو هلك، فيكون استحقاق الثمرة في مقابل تحمل الخسارة» (^٥).
وأما قاعدة (الغرم بالغنم): «فهي تعبر عن عكس القاعدة السابقة (الخراج بالضمان، فتفيد أن الضمان أيضًا بالخراج، أي: أن التكاليف والخسارة التي

(^١) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٩)، الأشباه والنظائر للسبكي (٢/ ٢١٤).
(^٢) انظر: الزاهر (ص ٣٢٤)، تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٢/٦٤)، المصباح المنير (ص ١٦٩ - ١٧٠).
(^٣) انظر: الزاهر (ص ٣٢٤، ٣٨١)، لسان العرب (١٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦).
(^٤) معالم السنن (٥/ ١٥٨).
(^٥) المدخل الفقهي للزرقا (٢/ ١٠٣٣).

1 / 205