673

Silsilat al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa wa-shayʾ min fiqhihā wa-fawāʾidihā

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(لمكتبة المعارف)

Publisher Location

الرياض

وقد ذكرت طرقه مخرجة في " الإرواء " (٢٠٢٨)، وإنما خرجته هنا من طريق
الطبراني بهذا اللفظ لعزته، وقلة وجوده في كتب السنة المتداولة، وقد ذكره
بهذا اللفظ العلامة ابن القيم في " زاد المعاد " بهذا اللفظ دون أن يعزوه لأحد
كما هي عادته على الغالب.
وفي الحديث دليل على أن السنة في التسمية على الطعام إنما هي " بسم الله " فقط
ومثله حديث عائشة مرفوعا:
" إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: بسم الله، فإن نسي في أوله، فليقل: بسم الله
في أوله وآخره ".
أخرجه الترمذي وصححه، وله شاهد من حديث ابن مسعود تقدم ذكره مخرجا برقم
(١٩٦) .
وحديث عائشة قواه الحافظ في " الفتح " (٩ / ٤٥٥) وقال:
" هو أصرح ما ورد في صفة التسمية " قال:
" وأما قول النووي في آداب الأكل من " الأذكار ": " صفة التسمية من أهم ما
ينبغي معرفته، والأفضل أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال:
بسم الله كفاه وحصلت السنة ". فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلا خاصا ".
وأقول: لا أفضل من سنته ﷺ " وخير الهدي هدي محمد صلى الله
عليه وسلم " فإذا لم يثبت في التسمية على الطعام إلا " بسم الله "، فلا يجوز
الزيادة عليها فضلا عن أن تكون الزيادة أفضل منها! لأن القول بذلك خلاف ما
أشرنا إليه من الحديث:
" وخير الهدي هدي محمد ﷺ ".

1 / 678