Al-muṣṭalaḥāt al-ḥadīthiyya bayn al-ittifāq wa-l-iftirāq
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق
Genres
•Hadith terminology
Regions
•Saudi Arabia
يُعرف بها وجود إدراج في متن الحديث أو إسناده، ولمعرفة وجود الإدراج في المتن وجوهٌ وطرقٌ ذكرها ابن حجر في النكت، فقال: (١)
"الأول: أن يستحيل (٢) إضافة ذلك إلى النبي ﷺ. (٣)
الثاني: أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي ﷺ. (٤)
الثالث: أن يصرح بعض الرواة بتفصيل المدرج فيه عن المتن المرفوع فيه بأن يضيف الكلام إلى قائله." (٥)
ثم عقّب ابن حجر بالإشارة إلى تباين قوة هذه الطرق في إثبات الإدراج، فقال: "والحكم على هذا القسم الثالث بالإدراج يكون بحسب غلبة ظن المحدث الحافظ الناقد، ولا يوجب
(١) ينظر: ابن حجر، النزهة، ١١٦، ابن حجر، النكت، ٢/ ٨١٢ - ٨١٦، السيوطي، التدريب، ١/ ٣١٥، شرف محمود القضاة، حميد يوسف قوفي، الإدراج أسبابه ووسائل معرفته، ١٤ - ٢٨.
(٢) هذا المسلك ذكره الحافظ ابن حجر، وأراه لم يُسبق إليه، والاستحالة المقصودة هي الاستحالة الشرعية التي يُقطع بها أو يكاد. ينظر: القضاة، قوفي، أسباب الإدراج، ١٩.
(٣) مثاله: "حديث ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «للعبد المملوك أجران، والذي نفسي بيده؛ لولا الجهاد في سبيل الله، والحج، وبر أمي؛ لأحببتُ أن أموت وأنا مملوك» رواه البخاري عن بشر بن محمد عن ابن المبارك به.
فهذا الفضل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي ﷺ إذ يمتنع أن يتمنى أن يصير مملوكا، وأيضًا فلم يكن له ﷺ أم يَبْرُها، بل هذا من قول أبي هريرة أُدرِج في المتن." ابن حجر، النكت، ٢/ ٨١٢ - ٨١٣.
(٤) مثاله: "حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ: «من مات وهو لا يشرك بالله شيئا؛ دخل الجنة، ومن مات وهو يشرك بالله شيئا؛ دخل النار» - أخرجه الخطيب في الفصل للوصل ١/ ٢١٧ ح (١٦) - هكذا رواه أحمد بن عبدالجبار العطاردي عن أبي بكر ابن عياش بإسناده، ووهم فيه: فقد رواه الأسود بن عامر شاذان وغيره عن أبي بكر بن عياش بإسناده إلى ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من جعل لله ندًا دخل النار»، وأخرى أقولها، ولم أسمعها منه ﷺ «من مات لا يجعل لله ندًّا دخل الجنة».
والحديث في (صحيح مسلم) من غير هذا الوجه عن ابن مسعود ﵁ ولفظه قال رسول الله ﷺ كلمة، وقلتُ أخرى ... فذكره ". ابن حجر، المرجع السابق، ٢/ ٨١٣ - ٨١٤.
(٥) مثاله: حديث عبدالله بن خيران عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر ﵁ يقول: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر عمر ﵁ ذلك للنبي ﷺ، فقال: «مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها» قال: فتحسب تطليقة؟ قال: فمه؟».- أخرجه احمد في مسنده من حديث بهز عن شعبة ٩/ ٣١٧ ح (٥٤٣٤)، والخطيب في الفصل للوصل ١/ ١٥٤ ح (٧) - قال الخطيب: هذا مدرج، والصواب أن الاستفهام من قول ابن سيرين، وأن الجواب من ابن عمر ﵁ ".ابن حجر، المرجع السابق، ٢/ ٨١٥ - ٨١٦.
1 / 516