Unknown
من تواضع لله رفعه
Publisher
دار القاسم
Genres
وموضعًا في حسبه وبسط له في ذات يده فعف في جماله وواسى من ماله وتواضع في حسبه - كتب في ديوان الله من خالص أولياء الله فدعا هارون بدواة وقرطاس وكتبه بيده.
وكان سليمان بن داود ﵉ إذا أصبح تصفح وجوه الأغنياء والأشراف حتى يجيء إلى المساكين فيقعد معهم ويقول: مسكين مع مساكين.
وقال بعضهم: كما تكره أن يراك الأغنياء في الثياب الدون فكذلك فاكره أن يراك الفقراء في الثياب المرتفعة (١).
وقال سليم بن حنظلة: بينا نحن حول أبي بن كعب نمشي خلفه إذ رآه عمر، فعلاه، فقال: انظر يا أمير المؤمنين ما تصنع؟ ! فقال: إن هذا ذلة للتابع وفتنة للمتبوع (٢).
وقال جرير بن عبد الله: انتهيت مرة إلى شجرة تحتها رجل نائم قد استظل بنطع له وقد جاوزت النطع فسويته عليه، ثم إن الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسي، فذكرت له ما صنعت فقال لي: يا جرير، تواضع لله في الدنيا فإنه من تواضع في الدنيا رفعه الله يوم القيامة. يا جرير أتدري ما ظلمة النار يوم القيامة؟ قلت: لا، قال: إنه ظلم الناس بعضهم في الدنيا (٣).
وقال رجاء بن حيوة: قومت ثياب عمر بن عبد العزيز رضي
_________
(١) الإحياء ٣/ ٣٦١.
(٢) التواضع والخمول، ص ١٢٣.
(٣) الإحياء ٣/ ٣٦١.
1 / 54