Muqtaṭafāt min al-sīra
مقتطفات من السيرة
Genres
•Prophetic biography
Regions
Egypt
أركان الخطبة
إذًا: تفاديًا لهذا كله، ينبغي أن نعرف أركان الخطبة.
أركان خطبة الجمعة: الحمد، والشهادتان، وأما بعد، وخطبتان بينهما استراحة، وفيهما ما يحض على الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، أو كلمة: اتقوا الله، أو: احذروا النار، أو: ارجوا الجنة، أو: اعملوا خيرًا، أو يخلص نفسه ويقرأ سورة (ق) لو كان حافظًا، ويقول: أما بعد، فيقرأ سورة (ق)، ثم يقول: وأقم الصلاة، وصلاتهم صحيحة وخطبتهم صحيحة تمامًا، فهذه أركان خطبة الجمعة.
عبد الملك بن مروان بينما هو قاعد، وكان فقيهًا في اللغة، قال ذات يوم لأصحابه: ليصعد أحدكم ليخطب لنا الجمعة، وكان الحكام قديمًا هم الذين يصلون بالناس؛ لأنهم كانوا أبلغ الناس وأعلمهم، فصعد الرجل وأمير المؤمنين ينظر إليه، فارتبك وقال: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض في ستة أشهر، فقال أمير المؤمنين: ويحك! في ستة أيام، قال: احمد الله يا أمير المؤمنين! أني لم أقل لكم: في ست سنوات؛ لأن الموقف رهيب.
إذًا: فينبغي للمسلم ألا يهتز ولا يرتبك، وهؤلاء الحاضرون كلهم إخوانه، لكن حقيقة أن الذي يصعد للخطابة يكون كل أحد مركزًا عليه، ناظرًا إليه، هذا من ناحية اللغة، والآخر من ناحية الحديث، والثالث من ناحية شكله، والرابع من ناحية كلامه، وهكذا، لكن نحن لو تعاملنا بالود، فالمسألة بسيطة، لو صعد الرجل فقال ما فتح الله عليه، فجزاه الله خيرًا، وكثر خيره، وقد أنقذ الله الموقف به، حتى لا يأثم الكل بترك الجمعة.
25 / 7