685

al-Umm

الأم

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

- إلَى قَوْلِهِ - ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِالْكِتَابِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْإِشْهَادِ إنْ كَانُوا عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ يَجِدُوا كَاتِبًا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا وَأَنْ يَكُونَ دَلَالَةً فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ وَالرَّهْنُ غَيْرُ الْكِتَابِ وَالشَّهَادَةِ ثُمَّ قَالَ ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ دَلَّ كِتَابُ اللَّهِ ﷿ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِالْكِتَابِ ثُمَّ الشُّهُودِ ثُمَّ الرَّهْنِ إرْشَادٌ لَا فَرْضٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ إبَاحَةٌ لَأَنْ يَأْمَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَدَعُ الْكِتَابَ وَالشُّهُودَ وَالرَّهْنَ (قَالَ): وَأُحِبُّ الْكِتَابَ وَالشُّهُودَ، لِأَنَّهُ إرْشَادٌ مِنْ اللَّهِ وَنَظَرٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَذَلِكَ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا أَمِينَيْنِ فَقَدْ يَمُوتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا يُعْرَفُ حَقُّ

3 / 90