613

al-Umm

الأم

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

السُّنَّةَ فِيهِ قِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسَّلْتِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ؟ فَقَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ».
(قَالَ): فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ رَأْيُ سَعْدٍ نَفْسِهِ أَنَّهُ كَرِهَ الْبَيْضَاءَ بِالسَّلْتِ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا بِسُنَّةٍ فَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ نَأْخُذُ وَلَعَلَّهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَرِهَهَا لِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا مُتَفَاضِلَةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَازَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ حُجَّةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْضًا (قَالَ): وَهَكَذَا كُلُّ مَا اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَصْنَافُهُ مِنْ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ بِالْفَضْلِ فِي بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً كَالدَّنَانِيرِ بِالدَّرَاهِمِ لَا يَخْتَلِفُ هُوَ، وَهِيَ وَكَذَلِكَ زَبِيبٌ بِتَمْرٍ وَحِنْطَةٌ بِشَعِيرٍ وَشَعِيرٌ بِسَلْتٍ وَذُرَةٌ بِأُرْزٍ وَمَا اخْتَلَفَ أَصْنَافُهُ مِنْ الْمَأْكُولِ أَوْ الْمَشْرُوبِ، هَكَذَا كُلُّهُ وَفِي حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

3 / 18