86Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَالدَّلِيل الكاشف لهَذَا الْمَعْنى هُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿بل إِيَّاه تدعون فَيكْشف مَا تدعون﴾؛ وَكَذَلِكَ أنزل الِاسْتِعَانَة بِهِ مقرونة بِعِبَادَتِهِ فِي قَوْله جلت كَلمته: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ .وَبِمَا ذكر وَغَيره من الْآيَات الْبَينَات جعل الله هَذِه الْأَعْمَال لقريش شركا بِهِ حَتَّى صرح النَّبِي [ﷺ] فِي الْحلف بِغَيْر الله أَنه شرك فَقَالَ: ﴿من حلف بِغَيْر الله فقد أشرك﴾ . وَجعل الله القربان لغيره والإهلال وَالذّبْح على الأنصاب شركا، وَحرم تسييب السوائب والبحائر لما فِيهَا من ذَلِك الْمَعْنى. وَكَانَ الْمُشْركُونَ يحجون لغير بَيت الله بِقصد زِيَارَة محلات لأصنامهم، يتوهمون أَن الْحُلُول فِيهَا يكون تَقْرِيبًا من الْأَصْنَام، فَنهى النَّبِي [ﷺ] أمته على مثل ذَلِك فَقَالَ: (لَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: الْمَسْجِد الْحَرَام، ومسجدي هَذَا، وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى) . بِنَاء عَلَيْهِ لَا ريب أَن هَذِه الْأَعْمَال وأمثالها شرك، أَو مدرجة للشرك (مرحى) .فَلْينْظر الْآن، هَل فَشَا فِي الْإِسْلَام شَيْء من هَذِه الْأَعْمَال وأشباهها فِي الصُّورَة أَو الحكم؟ وَمن لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومه لائم، لَا يرى بدا من التَّصْرِيح بَان حَالَة السوَاد الْأَعْظَم من أهل الْقبْلَة،1 / 88CopyShareAsk AI