78Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924فَقَط، وَكفى بِالْقُرْآنِ برهانا، فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله﴾ . وَقَالَ تَعَالَى ﴿بل إِيَّاه تدعون﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تدعوا مَعَ الله أحدا﴾ . وَقَالَ تَعَالَى ﴿من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ . إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات الْبَينَات المثبتة أَن زيغ الْبشر هُوَ الْإِشْرَاك من بعض الْوُجُوه فَقَط، لَا الْإِنْكَار وَلَا الْإِشْرَاك الْمُطلق، لِأَن الْعقل البشري مهما تسفل لَا ينزل دَرَجَة الشّرك الْمُطلق.بِنَاء عَلَيْهِ جرت عَادَة الله تَعَالَى جلت حكمته أَن يبْعَث الرُّسُل، ينقذون النَّاس من ضَلَالَة الشّرك، وينتشلونهم من وهدة شَره فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، ويهدونهم إِلَى رَأس الْحِكْمَة أَي (معرفَة الله) حق مَعْرفَته لكَي يعبدوه وَحده، وَبِذَلِك تتمّ حجَّته عَلَيْهِم، ويملكون حريتهم الَّتِي تحميهم من أَن يَكُونُوا أرقاء أذلاء لِأَلف شَيْء من أَرْوَاح وأجسام وأوهام، فثمرة الْإِيمَان بِأَن (لَا إِلَه إِلَّا الله) عتق الْعُقُول من الإسارة، وَثَمَرَة الإذعان بِأَن (مُحَمَّدًا رَسُول الله) اتِّبَاعه حَقًا فِي شَرِيعَته الَّتِي تحول بَين الْمُسلم وَبَين نزوعه إِلَى الشّرك، وتنيله سَعَادَة الدَّاريْنِ.ثمَّ أَن الْإِنْسَان، قتل مَا أكفره وقبح مَا أجهله، لَا يَهْتَدِي1 / 80CopyShareAsk AI