57Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَلَا جمعيات منتظمة تسْعَى بِالْخَيرِ وتتابع السّير. وَلذَلِك حل فِينَا الفتور، وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور.أَجَابَهُ الْفَقِيه الأفغاني: أَن مَا وَصفته من أَمِير وَحَكِيم لَا يوجدان فِي الْأُمَم المنحطة إِلَّا اتِّفَاقًا، أما الرَّأْي الْعَام والجمعيات فَلَا يفقدان إِلَّا بِسَبَب فقد الإحساس، وَهَذَا مَا نتساءل عَنهُ.وَذكر أَن الدَّاء الْعَام فِيمَا يرَاهُ هُوَ الْفقر الْآخِذ بالزمام، لِأَن الْفقر قَائِد كل شَرّ، ورائد كل نحس؛ فَمِنْهُ جهلنا، وَمِنْه فَسَاد أَخْلَاقنَا، بل مِنْهُ تشَتت آرائنا حَتَّى فِي ديننَا، وَمِنْه فقد إحساسنا، وَمِنْه إِلَى كل مَا نَحن فِيهِ، أَو نتوقع أننا سنوافيه.فَهَذِهِ فطرتنا، لَا نقص فِيهَا عَن غَيرنَا، وعددنا كثير، وبلادنا متواصلة، وَأَرْضنَا مخصبة، ومعادننا غنية، وشرعنا قويم، وفخارنا قديم، فَلَا ينقصنا عَن الْأُمَم الْحَيَّة غير الْقُوَّة الْمَالِيَّة، الَّتِي أَصبَحت لَا تحصل إِلَّا بالعلوم والفنون الْعَالِيَة، وَهَذِه لَا تحصل إِلَّا بِالْمَالِ الطائل؛ فوقعنا فِي مُشكل الدّور، وَعَسَى أَن نهتدي لفكه سَبِيلا، وَإِلَّا فيحيق بِنَا ناموس فنَاء الضَّعِيف فِي الْقوي وبيننا الْجَاهِل والعالم.وَمن اعظم أَسبَاب فقر الْأمة: أَن شريعتنا مَبْنِيَّة على أَن فِي1 / 59CopyShareAsk AI