27Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924ثمَّ قَالَ: أما عِنْدِي فيخيل إِلَيّ أَن سَبَب الفتور هُوَ تحول نوع السياسة الإسلامية، حَيْثُ كَانَت نيابية اشتراكية أَي (ديمقراطية) تَمامًا، فَصَارَت بعد الرَّاشِدين بِسَبَب تمادي المحاربات الداخلية ملكية مُقَيّدَة بقواعد الشَّرْع الأساسية، ثمَّ صَارَت أشبه بالمطلقة. وَقد نَشأ هَذَا التَّحَوُّل من أَن قَوَاعِد الشَّرْع كَانَت فِي الأول غير مدونة وَلَا محررة، بِسَبَب اشْتِغَال الصَّحَابَة المؤسسين ﵃ بالفتوحات، وتفرقهم فِي الْبِلَاد، فَظهر فِي أَمر ضَبطهَا خلافات ومباينات بَين الْعلمَاء، وتحكمت فِيهَا آراء الدخلاء، فرجحوا الْأَخْذ بِمَا يلائم بقايا نزعاتهم الوثنية فَاتخذ الْعمَّال السياسيون وَلَا سِيمَا المتطرفون مِنْهُم هَذَا التخالف فِي الْأَحْكَام وَسَائِل للانقسام والاستقلال السياسي، فَنَشَأَ عَن ذَلِك أَن تَفَرَّقت المملكة الإسلامية إِلَى طوائف متباينة مذهبا متعادية سياسة، متكافحة على الدَّوَام. وَهَكَذَا خرج الدّين من حضَانَة أَهله وَتَفَرَّقَتْ كلمة الْأمة، فطمع بهَا أعداؤها وَصَارَت معرضة للمحاربات الداخلية والخارجية مَعًا، لَا تصادف سوى فترات قَليلَة تترقى فِيهَا فِي الْعُلُوم والحضارة على1 / 29CopyShareAsk AI