138Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924ظَاهر النَّص.أَجَابَهُ " الْمُفْتِي " أننا إِذا أردنَا أَن لَا نعد من شرعنا إِلَّا مَا نتحقق بِأَنْفُسِنَا دَلِيله من الْكتاب أَو السّنة أَو الْإِجْمَاع تضيق حِينَئِذٍ علينا أَحْكَام الشَّرْع، فَلَا تفي بِحل إشكالاتنا فِي الْعِبَادَات وَلَا لتعيين أَحْكَام حاجاتنا فِي الْمُعَامَلَات، فَيحْتَاج كل منا أَن يعْمل بِرَأْيهِ فِي غَالب دقائق الْعِبَادَات والمعاملات، وَيصير الْقَضَاء غير مُقَيّد بإيجابات شَرْعِيَّة. وَهل من شكّ فِي أَن اطراد الآراء وانتظام الْمُعَامَلَات أليق بالحكمة من لَا اطراد وَلَا نظام.قَالَ " المستشرق ": لَا شكّ فِي ذَلِك، وَلَكِن أَيْن الاطراد والانتظام مِنْكُم، وَلَا يكَاد يُوجد عنْدكُمْ مَسْأَلَة فِي الْعِبَادَات أَو الْمُعَامَلَات غير خلافية، أَن لم تكن فِي الْمَذْهَب الْوَاحِد فَبين مذهبين أَو ثَلَاث. هَذَا وَرُبمَا يُقَال أَن توفيق الْعَمَل على قَول من اثْنَيْنِ أَو أَكثر، أقرب للاطراد من الفوضى الْمَحْضَة فِي تَفْوِيض الْأَمر لرأي المبتلي، أَو تَفْوِيض الحكم لحرية القَاضِي. فيجاب على ذَلِك أَن الْأَمر أَمر ديني لَيْسَ لنا أَن نتصرف فِيهِ برأينا ونعزوه إِلَى الله وَرَسُوله كذبا وافتراءً وإفسادًا لدين الله على عباده، وَلَو أَن الْأَمر نظام وضعي لما كَانَ أَيْضا من الْحِكْمَة أَن يلْتَزم أهل زَمَاننَا آراء من سلفوا من عشرَة1 / 140CopyShareAsk AI