134Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924يتتبع الْقُرْآن وَمَا يُمكنهُ أَن يتَحَقَّق وُرُوده عَن رَسُول الله، فَيعْمل بِمَا يفهمهُ ويمكنه تَحْقِيقه على حسب طاقته، لِأَنَّهُ لَا يرى وَجها معقولًا للوثوق بزيد أَو عَمْرو أَو بكر أَصْحَاب الْأَقْوَال المتضاربة المتناقضة، لِأَن حكم الْعقل فِي الدَّلِيلَيْنِ المتعارضين التساقط، وَفِي البرهانين المتباينين التهاتر، فَهَل من مَانع فِي الإسلامية يمنعهُ من ذَلِك.فَأَجَابَهُ " الْمُفْتِي ": إِن أكثرية الْأمة مطبقة مُنْذُ قُرُون كَثِيرَة على لُزُوم اعْتِمَاد مَا حَرَّره أحد الْمُجْتَهدين الْأَرْبَعَة المنقولة مذاهبهم، فاطباق الأكثرية دَلِيل على الصِّحَّة فَلَا يجوز الشذوذ.فَقَالَ " المستشرق ": لَو كَانَ الصَّوَاب قَائِما بِالْكَثْرَةِ والقدم، وَإِن خَالف الْمَعْقُول، لاقتضى ذَلِك صوابية الوثنية ورجحان النَّصْرَانِيَّة، ولاقتضى كَذَلِك عكس حكم مَا صَحَّ وُرُوده عَن النَّبِي [ﷺ]: من أَن أمته تفترق إِلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة، هِيَ الَّتِي كَانَ هُوَ وَأَصْحَابه عَلَيْهَا. وَقد وَقع مَا اخبر بِهِ، وكل فرقة تَدعِي أَنَّهَا هِيَ تِلْكَ الْوَاحِدَة النَّاجِية، وَلَا شكّ أَن الاثنتين وَسبعين فرقة أَكثر من أَي وَاحِدَة كَانَت مِنْهَا، فَأَيْنَ يبْقى حكم الأكثرية؟فَأَجَابَهُ " الْمُفْتِي " أَنه قد سبقنَا من أهل التَّحْقِيق والتدقيق الَّذين1 / 136CopyShareAsk AI